الاحكام التى اصدرها فى مجال المظاهرات السلمية

الحكم بإلغاء قرار إحدى الهيئات القومية المستقلة بكفر الشيخ بنقل أحد الموظفين من وظيفته إلى وظيفة أخرى درجتها أقل بسبب مشاركته فى إحدى المظاهرات، وما يترتب على ذلك من آثار أهمها تمكين الهيــئــة له بعــودته إلى عمله الأصلـى باعـتبار أن ما أتاه تعبير عن حقوقه المشروعة فى التظاهر السلمى دون تعطيل لمصالح المواطنين، وألزمت الهيئة المصروفات. وقالت المحكمة إن حرية التظاهر السلمى أصبحت من حقوق الإنسان العالمية، باعتبارها إحدى الوسائل المعبرة عن الإرادة الجماعية للمواطنين للضغط على الحكومة لتفتح عينيها على مصالح مشروعة لم تكن تراها أو كانت تتجاهلها، حتى تتوافق سياستها مع الأحاسيس العامة للجماهير، وإن حق التعبير ميلاد للحرية، وعدم إصغاء الدولة له يجعله مسخاً فى التكوين الإنسانى، وإن أكثر ما يهدد حرية التعبير أن يكون إيمان النظام الحاكم بها شكلياً أو سلبياً. وأكدت المحكمة أنه بعد ثورتين متتاليتين للشعب المصرى فى زمن وجيز لا يملك أحد مهما علا فى الدولة أن يفرض على الشخصية المصرية صمتاً ولو بقوة القانون، وأن حرية إبداء الرأى فى المظاهرات السلمية من الأدوات اللازمة لضمان إصلاح الحكم. واشترطت المحكمة عدة ضوابط للتظاهر، أهمها ألا يكون مخالفاً للنظام العام أو الآداب، وألا يترتب عليه تعطيل الإنتاج أو مصالح المواطنين أو الاعتداء على الأرواح أو الممتلكات



جميع الحقوق محفوظة لموقع المستشار الدكتور محمد خفاجى 2015