الاحكام التى اصدرها فى مجال حق الموظف العام فى عرض شكواه على الراى العام

حكما باحقية الموظف العام فى عرض شكواه على الراى العام وقالت المحكمة إن الأصل المقرر دستوريا والمتطلب ديمقراطيا هو وجوب كفالة حماية الموظفين العموميين فى أداء واجباتهم مع كفالة حرية الرأي سواء لذات العاملين فى مباشرتهم للنقد رغبة في الإصلاح وتحقيق المصلحة العامة أو غيرهم من المواطنين مع رعاية حرية وتوفير حق الشكوى لكل منهم لوسائل النشر الورقي والمرئي والمسموع والإلكتروني، وغير ذلك من طرق النشر والإعلام مما تستحدثه بيئة التطور الإعلامي دون مساس بأسرار الدولة وصيانتها وأضافت أن اجتماع حق الشكوى مع حرية الرأي والتعبير عنه يبيح كأصل عام لكل مواطن أن يعرض شكواه ومظالمه على الرأي العام شريطة ألا يتضمن النشر ما ينطوي على مخالفة للدستور أو القانون أو إساءة استعمال الحق لأن عدم إساءة استعمال الحقوق هو القيد العام المشروع الذي يسرى على جميع الحقوق والحريات وأوضحت المحكمة أن القاعدة التي تحكم مدى اعتبار قيام الموظف العام بالنشر مشروعا من عدمه هي أن من المقرر وفقا لصريح النصوص الدستورية أن الوظائف العامة كما هو حق للمواطنين، وهى تكليف للقائمين بها لخدمة الشعب وتكفل الدولة حمايتهم في قيامهم بأداء واجباتهم في رعاية مصالح الشعب، مؤكدة أن حرية الرأي مكفولة ولكل إنسان التعبير عن رأيه ونشره بالقول أو الكتابة أو التصوير أو غيرها من وسائل التعبير ولكل مواطن حق مخاطبة السلطات العامة ومشاركة المواطن في الحياة العامة واجب وطني وأشارت إلى أن النقد البناء ضمانة لسلامة البناء الديمقراطي السليم، ومن ثم فإنه في إطار حرية الرأي والنقد وحق الشكوى وحق الموظف العام في الحماية في أداء واجبات وظيفته التي قررها الدستور والقانون انه لا حظر على الموظف العام في أن ينشر عن طريق وسائل النشر الورقي والمرئي والمسموع والالكتروني كل ما لا يعد تصريحا أو بيانا عن أعمال الوظيفة أو إفشاء لما هو سرى منها بطبيعته أو بموجب تعليمات تقضى بذلك وبينت المحكمة أن للموظف العام أن يتظلم إلى السلطات الرئاسية، وله أن يعبر من خلال وسائل النشر المختلفة عن تظلمه مما يعانيه أو مما يتصوره ظلما لحق به، وأن يحدد وقائع ما لاقاه من عنت أو اضطهاد، وكذلك أن ينتقد بصيغة موضوعية إجراءات ونظام العمل ووسائله مقترحا ما يراه بحسب وجهة نظره وخبرته من إصلاح في أساليب ووسائل تنظيم وأداء العمل مما يرتفع بمستوى الخدمات والإنتاج للمصالح العامة وحماية الأموال والأملاك العامة ورعاية حقوق وكرامة المواطنين شريطة ألا يلجأ إلى أسلوب ينطوي على امتهان أو تجريح للرؤساء بما لا يستوجبه عرض وقائع الشكوى، وله كذلك أن يوجه النقد للنظم الإدارية السيئة أو العتيقة والبالية وبيان صور ما يعانيه من ظلم أو افتئات أو ما يراه من تخلف في الأنظمة والوسائل التي تتبعها الجهات الإدارية بما يعوق سير وانتظام أداء المرفق والمصالح العامة للخدمات العامة للشعب.



جميع الحقوق محفوظة لموقع المستشار الدكتور محمد خفاجى 2015